Title in English
David Vine, Patterson Deppen, and Leah Bolger, Drawdown: Improving U.S. and Global Security Through Military Base Closures Abroad, Quincy Institute for Responsible Statecraft, September 20, 2021/ US.
Reviewed by: Djallel Khechib
Translation: August 2026
في سياق أجندته الداعية لنزع العسكرة عن السياسة الخارجية الأمريكية، نشر معهد كونسي لفن الحكم المسؤول سنة 2021 تقريرًا مثيرًا للجدل عن القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة عبر العالم. حيث يُقدِّم التقرير نقدًا شاملاً للبنية العسكرية الخارجية للولايات المتحدة، مُجادلاً –خلافًا للخطاب الرسمي– بأنّ الانتشار الواسع لما يقرب من 750 قاعدةً عسكريةً أمريكية حول العالم لا يُفضي إلى تعزيز الأمن القومي الأميركي ويُسهم في تكريس توتّراتٍ جيوبولتيكية مُزمنة، ويُوفّر سندًا عمليًا لاستمرار أنظمة غير ديمقراطية، فضلًا عن استنزاف الموارد المالية على نحوٍ لا يحقّق عائدًا أمنيًا ملموسًا.
ويعمل كُتّاب التقرير على تفكيك السردية الاستراتيجية التّي تُبرّر هذا الحضور العسكري باعتباره ضرورةً للأمن العالمي، ليُظهروا أنّ هذه القواعد تحولّت إلى عبءٍ بيروقراطيٍ باهظِ الكُلفة ومصدرٍ لتجديد مشاعر العداء للولايات المتحدة، كما كانت هذه القواعد في كثير من الأحيان منصةً لتدخلاتٍ عسكريةٍ ذات نتائج كارثية. وبالاستناد إلى توثيقٍ دقيق، يسعى التقرير إلى دفع الإدارة الأمريكية، باتجاه مراجعةٍ عميقةٍ للسياسة العسكرية الأميركية، تقوم على تعزيز الشفافية والرقابة المدنية، وإغلاق القواعد غير الضرورية باعتبار ذلك خيارًا استراتيجيًا أكثر عقلانية لتحقيق أمنٍ وطنيٍ ودوليٍ مستدام.
الكلمات المفتاحيّة: القواعد العسكرية الأمريكية، الرقابة والشفافية، التكلفة والتمويل العسكري، الانسحاب وإعادة القوات، الأمن القومي الأمريكي والاستقرار العالمي
خريطة القواعد العسكرية الأمريكية في الخارج ومشكلاتها:
يُحدِّد القسم الأول من التقرير المُشكلات الأبرز الناجمة عن إنشاء القواعد العسكرية الأمريكية في الخارج أو الإبقاء عليها قائمةً. فمنذ نهاية الحرب العالمية الثانية، أنشأت الولايات المتحدة شبكةً غير مسبوقةٍ من القواعد العسكرية في الخارج، ولا تزال بعد ثلاثة عقودٍ من انتهاء الحرب الباردة تحتفظ بـ 119 موقعًا في ألمانيا و119 في اليابان و73 في كوريا الجنوبية، إضافةً إلى انتشارٍ واسعٍ يمتّدُ من أوروبا إلى أستراليا، ومن كينيا إلى قطر ورومانيا وسنغافورة. ويُقدَّر حاليًا وجود نحو 750 موقعِ قاعدةٍ أميركية في 80 دولةً ومستعمرة، وهو رقمٌ يفوق بثلاثة أضعافٍ عدد السفارات والقنصليات الأميركية (276)، كما يتجاوز بأكثر من ثلاثةِ أضعافٍ مجموع القواعد التّي تمتلكها جميع الجيوش الأخرى مجتمعةً، حيث لا تمتلك المملكة المتحدة سوى حوالي 145 قاعدة، بينما يُقدّر أنّ بقية الدول تحظى بما لا تتجاوز 50–75 قاعدة، من ضمنها نحو 20–30 قاعدة روسية و5 صينية.
ورغم أنّ البنتاغون نشر بين 1976 و2018 قائمةً سنويةً بهذه القواعد، فإنّها كانت مليئةً بالثغرات، وتوقّف عن ذلك منذ 2018، ما دفع الباحثين إلى الاعتماد على مصادر بديلة، مثل قائمة ديفيد فاين لعام 2021. ويعترف مسؤولون عسكريون أميركيون بأنّ عددًا كبيرًا من هذه القواعد يُعد إرثًا تاريخيًا لم يعد مُبرَّرًا من منظور الأمن القومي.
إضافةً لما سبق، يُقدِّم هذا القسم مجموعةً من الأرقام والحقائق التّي تكشف حجم التكلفة الباهظة للقواعد الأمريكية في الخارج وأضرارها المتعدّدة. وفقًا للتقرير، تُقدَّر الكلفة السنوية لبناء وتشغيل وصيانة القواعد العسكرية الأميركية في الخارج بنحو 55 مليار دولار، وترتفع إلى حوالي 80 مليار دولار عند احتساب النفقات الإضافية للأفراد المنتشرين، الذّين يكلّف كلُّ واحدٍ منهم بين 10,000 و40,000 دولار أكثر سنويًا مقارنةً بالبقاء داخل الولايات المتحدة. وبين عاميْ 2000 و2021، أنفقت الحكومة ما بين 70 و182 مليار دولار على البناء العسكري، منها 132 مليار دولار صُرفت على “مواقع غير مُحدَّدَة”، و34 مليارًا على منشآتٍ خارجية، ما يجعل تتبّع التمويل الفعلي للقواعد أمرًا بالغ الصعوبة؛ وحتّى بافتراض إنفاقٍ متحفظ بنسبة 15٪ فقط في الخارج، يعني ذلك ما لا يقلّ عن 20 مليار دولار إضافية، فضلًا عن 16 مليار دولار أُدرِجت تحت ميزانيات “الحروب الطارئة.”
ورغم هذه التكاليف، يساهم الانتشار العسكري الخارجي في تقويض الأمن عبر تأجيج التوتّرات وزيادة مشاعر العداء للولايات المتحدة، إضافةً إلى استخدام القواعد كمنصّاتٍ لتدخلاتٍ عسكرية فيما لا يقل عن 25 دولة منذ عام 2001، منها 15 دولة في الشرق الأوسط وحده منذ 1980، كما تُستخدم كأداةِ تجنيدٍ لجماعاتٍ مثل القاعدة. وتتمركز هذه القواعد في 19 دولةٍ استبدادية و8 شبه استبدادية و11 إقليم/مستعمرة أمريكية، ما يجعلها داعمًا فعليًا للأنظمة غير الديمقراطية، إلى جانب تسبّبها في أضرارٍ بيئيةٍ واسعة واندلاع احتجاجاتٍ شعبيةٍ بسبب التلوث، والحوادث السامة، والجرائم المُرتكَبة من طرف أفرادِ القوات الأميركية، كالاغتصاب، والتّي تمرُّ غالبًا دون محاسبةٍ محلية.
إشكالية الشفافية والرقابة المدنية:
يسعى القسم الثاني للتقرير إلى تسليط الضوء على ضعف الشفافية والرقابة بشأن القواعد العسكرية الأميركية في الخارج، وإظهار أنّ البنتاغون لا يُوفّر معلوماتٍ دقيقةٍ أو شاملةٍ للكونغرس والجمهور حول عددِ ومواقعِ هذه القواعد وأهميتها الأمنية. ويؤكّد التقرير بأنّ هذا الضعف يتسبّب في إعاقة ممارسة الرقابة المدنية الفعّالة على انتشار القوات ونشاطات الجيش الأميركي. على سبيل المثال، عندما قُتل أربعة جنودٍ أمريكيين في النيجر عام 2017، فوجئ الكونغرس بوجود نحو 1000 عنصرٍ عسكريٍ هناك. ويُرجع التقرير صعوبة إغلاق القواعد الخارجية إلى الجمود البيروقراطي، حيث يسود الافتراض القائل بأنّ أيّ قاعدةٍ قائمةٍ في الخارج هي بالضرورة مفيدة، ونادرًا ما يُطلب من الجيش إثبات فوائدها الأمنية.
ومنذ عام 1976، بدأ الكونغرس يُطالب البنتاغون بنشر كشفٍ سنويٍ للقواعد والمنشآت العسكرية، إلاّ أنّ التقارير حتّى سنة 2018 كانت غير دقيقة. على سبيل المثال، ادّعى البنتاغون وجود قاعدةٍ واحدةٍ في إفريقيا، بينما أظهرت الأبحاث وجود نحو 40 منشأة، وأقرّ مسؤولٌ عسكريٌ بوجود 46 منشأة عام 2017. ويعتمد المقال على تقريرِ هيكل القواعد للبنتاغون (2018) ومجموعة بيانات ديفيد فاين (2021) لتعزيز الشفافية، وتمكين رقابةٍ أفضل، والتخفيف من الآثار السلبية للقواعد الأميركية في الخارج.
مفهوم “القاعدة العسكرية” الأمريكية في الخارج:
ركّز القسم الثالث من التقرير على التحدّيات المرتبطة بتحديد مفهوم “القاعدة العسكرية” الأميركية في الخارج وشرح أسباب التباين في تعدادها وأحجامها، مع إبراز الفجوات المعرفية داخل المؤسّسة العسكرية.
لتحديد القواعد، يعتمد الباحثون على مصطلح “موقع قاعدة” وفق تقرير هيكل القواعد للسنة المالية 2018، إذ قد تُضمّن منشأةً واحدةً عدّة مواقعَ منفصلة -مثل قاعدة أفيانو الجوية في إيطاليا التّي تتكون من ثمانية مواقع على الأقل- ويُعدّ عدّ كلّ موقعٍ على حِدة منطقيًا بسبب التباعد الجغرافي والاعتمادات المالية المستقلة من الكونغرس لهذه القواعد و”المواقع”. تتراوح القواعد من منشآتٍ كبيرة بحجم مدنٍ تضم عشراتِ الآلاف من العسكريين وعائلاتهم، إلى مواقع صغيرة للرادار، ومدارج للطائرات المسيّرة، وحتّى مقابر عسكرية. ويشير تقرير البنتاغون إلى وجود 30 منشأة “كبيرة” فقط في الخارج. بينما يُقدّر الباحثون نحو 750 موقعَ قاعدةٍ، وهو الرقم الأفضل المتاح، مع الأخذ في الاعتبار السريّة وحذفِ منشآت أخرى. كما تُدرَج القواعد في مستعمراتِ/أقاليم الولايات المتحدة ضمن عددِ القواعد الخارجية، لأنّها تفتقر إلى اندماجٍ ديمقراطيٍ كاملٍ داخل الولايات المتحدة.
هل من الأنسب إغلاق القواعد العسكرية الأمريكية في الخارج؟
يُقدِّم التقرير في قسمه الأخير مجموعة توصياتٍ للإدارة الأمريكية، أبرزها دعوته لإغلاق القواعد العسكرية الأميركية في الخارج باعتبار ذلك خيارًا استراتيجيًا مناسبًا لتعزيز الأمن الوطني والدولي، مع الاستفادة من المرونة السياسية مقارنًا ذلك بالقواعد الداخلية.
وفقًا للتقرير، يُعدُّ إغلاق القواعد الخارجية أسهل سياسيًا من نظيرتها الداخلية، إذْ لا يتطلّب تدخّل الكونغرس كما هو الحال في برنامج “إعادة تنظيم وإغلاق القواعد الداخلية” المعروف اختصارًا بـ BRAC. ففي التسعينيات ومطلع الألفية، أَغلقَ كلٌّ من جورج بوش الأب، وبيل كلينتون، وجورج بوش الابن مئات القواعد في أوروبا وآسيا، كما أغلقت إدارة ترامب بعض القواعد في أفغانستان والعراق وسوريا، فيما بدأت إدارة بايدن بسحب القوات الأميركية من أفغانستان. تشير التقديرات إلى أنّ الولايات المتحدة كانت تمتلك نحو 800 قاعدة حتّى عام 2020، وخُفَّض الرقم بعد الإغلاقات الأخيرة إلى 750. وتعكس مراجعة إدارة بايدن للوضعية العسكرية العالمية فرصةً لإغلاق مئات القواعد غير الضرورية، مع توفير موارد مالية كبيرة، وتهدئة الحلفاء، واستيعاب آلاف الأفراد وعائلاتهم في القواعد الداخلية. ويُؤكّد التقرير على أهمية اعتماد استراتيجية خفض البصمة العسكرية، وإعادة القوات إلى الوطن، وتعزيز الدبلوماسية والتحالفات بدل الانتشار العسكري.
يتضّمن التقرير في آخره مُلحقًا لجدولٍ مُفصّلٍ عن الدول التّي بها قواعد عسكرية أمريكية، وعدد مواقعِ هذه القواعد، ونمط الحَوْكَمَة في الدول المُضيفة (ديمقراطية كاملة، ديمقراطية معيبة، استبدادية، نظام هجين، مستعمرة أمريكية)، وعدد العناصر الأمريكية في كلّ قاعدة، وحجم تمويل البناء العسكري لكلٍّ منها، وهل شهدت الدول المُضيفة مظاهراتٍ شعبية ضدّ القواعد العسكرية بها أم لا، وهل لهذه القواعد العسكرية أضرارٌ على البيئة في دولها المُضيفة أم لا. إنّه تقريرٌ يُعيد التفكير في مسلماتٍ عسكرية-استراتيجية سائدةٍ بالفعل.
نُشرت هذه المُراجعة لأول مرّة بتقرير البوصلة الجيوبولتيكية العدد 152، الصادر عن مركز دراسات الإسلام والشؤون العالمية CIGA التابع لجامعة إسطنبول صباح الدّين زعيم بإسطنبول-تركيا.
ديفيد فاين، هو أستاذ في الأنثروبولوجيا (علم الإنسان) في الجامعة الأمريكية بواشنطن العاصمة. وهو مؤلف ثلاثة كتب حول القواعد العسكرية والحروب، من بينها كتابه الصادر حديثًا «الولايات المتحدة في حالة حرب: تاريخ عالمي للصراعات الأمريكية التي لا تنتهي، من كولومبوس إلى تنظيم الدولة الإسلامية» (منشورات جامعة كاليفورنيا، 2020)، والذي بلغ القائمة النهائية للمرشحين لجائزة لوس أنجلوس تايمز للكتاب لعام 2020 في فئة التاريخ. أما كتاباه السابقان فهما: «أمة القواعد: كيف تُلحق القواعد العسكرية الأمريكية في الخارج الضرر بأمريكا والعالم» (Metropolitan Books/Henry Holt، 2015)، و«جزيرة العار: التاريخ السري للوجود العسكري الأمريكي في دييغو غارسيا» (منشورات جامعة برينستون، 2009). وهو عضو في ائتلاف إعادة تنظيم وإغلاق القواعد العسكرية في الخارج.
باترسون ديبن، هو باحث لدى منظمة World BEYOND War، حيث قام بإعداد القائمة الكاملة للقواعد العسكرية الأمريكية في الخارج الواردة في هذا التقرير. ويشغل عضوية هيئة تحرير E-International Relations، كما يتولى منصب محرر مشارك لمقالات الطلبة فيها.
وقد نُشرت كتاباته في E-International Relations وTomDispatch وThe Progressive. وتتناول أحدث مقالاته المنشورة في TomDispatch، بعنوان «أمريكا بوصفها أمة قواعد: قراءة جديدة»، نظرةً على القواعد العسكرية الأمريكية في الخارج وعلى حضورها الإمبراطوري العالمي اليوم.
حصل ديبن على درجة الماجستير في التنمية والأمن من جامعة بريستول. وهو عضو في ائتلاف إعادة تنظيم وإغلاق القواعد العسكرية في الخارج.
تقاعدت ليا بولجر من البحرية الأمريكية عام 2000 برتبة قائد (Commander)، بعد 20 عامًا من الخدمة الفعلية. وانتُخبت عام 2012 لتكون أول امرأة تتولى رئاسة منظمة قدامى المحاربين من أجل السلام (Veterans For Peace – VFP)، وفي عام 2013 اختيرت لإلقاء محاضرة آفا هيلين ولينوس باولنغ التذكارية للسلام في جامعة ولاية أوريغون.
وتشغل ليه منصب رئيسة منظمة World BEYOND War، وهي منظمة دولية تكرّس جهودها لإلغاء الحرب. كما أنها عضو في ائتلاف إعادة تنظيم وإغلاق القواعد العسكرية في الخارج.
جلال خَشِّيبْ، باحث في تخصّص الجيوبولتيك والعلاقات الدولية، ويشتغل منذ عام 2020 كزميلٍ أول في مركز دراسات الإسلام والشؤون العالمية (CIGA) التابع لجامعة إسطنبول صباح الدّين زعيم-تركيا. خَشِّيبْ مُتحصّل على درجة الدكتوراه (مع أطروحة تخرّج باللغة العربية) من قسم الدراسات الآسيوية والعلاقات الدولية، كليّة العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة الجزائر3. في شهر سبتمبر 2025 أتّم خَشِّيبْ ثالث شهادة ماستر له (باللغة الإنجليزية مع مشروع تخرّج) في برنامج التعاون والأمن في منطقة البحر الأبيض المتوسّط بمدرسة لويس للحَوْكَمة- جامعة لويس غيدو كارلي بروما-إيطاليا، وذلك بعد نيله لمنحة تفوّق من ذات الجامعة سنة 2024.
كانت ثاني شهادة ماجستير له (باللغة التركية، مع رسالة تخرّج باللغة الانجليزية) سنة 2019 في تخصّص التاريخ السياسي للشرق الأوسط والعلاقات الدولية، تحصّل عليها من معهد دراسات الشرق الأوسط – جامعة مرمرة، إسطنبول-تركيا، وذلك بعد نيله لمنحة تفوّق من تركيا سنة 2014.
تحصّل خَشِّيبْ سابقًا على شهادة الماجستير الأولى له (مع رسالة تخرّج باللغة العربية) من جامعة الجزائر3 (2013- 2017) في تخصّص الدراسات الآسيوية والعلاقات الدولية، وقبلها على شهادة البكالوريوس (ليسانس مع مذكرة تخرّج باللغة العربية) من جامعة قسنطينة-الجزائر (2005-2009) في تخصّص العلاقات الدولية، وقد كان صاحب المرتبة الأولى ومتفوّق دفعته الدراسية طيلة أعوام البكالوريوس الأربع والماجستير أيضًا.
في سنة 2015، تحصّل خَشِّيبْ على منحة تفوّق من وزراة التعليم العالي والبحث العلمي الجزائرية بعد نيله للمرتبة الأولى بدفعة الماجستير، وذلك لإجراء تدريبٍ علمي قصير المدّة بجامعة سكاريا-تركيا.
خَشِّيبْ أصله من الجزائر، انتقل لتركيا سنة 2014 حيث راكَمَ هناك خبرةً علميةً ومهنيةً لمدّة تسعة أعوام من خلال دراسته هناك، وعمله وتعاونه مع العديد من مراكز الأبحاث التركية والعربية في تركيا وخارجها، كما قضى عامًا ونصف في أديس أبابا-أثيوبيا وعامًا دراسيًا في روما-إيطاليا.
عمل خَشِّيبْ سابقًا كباحث مُقيمٍ ومتعاون مع عددٍ من المراكز البحثية العربية والتركية منذ عام 2015، منها مركز إدراك للدراسات والإستشارات (إسطنبول)، والمعهد المصري للدراسات (إسطنبول)، وأكاديمية العلاقات الدولية (إسطنبول)، ومجلّة رؤية تركية الصادرة عن مركز SETA التركي (إسطنبول)، ومركز الدراسات الإنسانية والإجتماعية (IHH INSAMER Center) (إسطنبول)، وموقع TRT Arabi (إسطنبول)، ومجلّة سياسات عربية الصادرة عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات (الدوحة)، ومجلة اتجاهات الأحداث الصادرة عن مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدّمة (أبو ظبي)، ومنصّة المتوسّط التابعة لمدرسة لويس للحكومة (روما)، ومنتدى كامبريدج للشرق الأوسط وشمال أفريقيا – MENAF، في كامبريدج (إنجلترا)، ومركز ستيمسون (واشنطن العاصمة)، وغيرها.
تهتّم أعمال خَشِّيبْ البحثية بمجال الجيوبوليتيك، نظريات العلاقات الدولية، سياسات القوى العظمى والمتوسّطة، مسألة التغيّر في النظام الدولي، جيوبولتيك كلّ من شمال إفريقيا، ومنطقة المتوسّط، والشرق الأوسط، وبحر الصين الجنوبي. كما تهتّم أعماله بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة والصين وروسيا وتركيا والجزائر.
منذ سنة 2010 يكتب خَشِّيبْ بانتظام. له أكثر من 50 دراسة منشورة بمجلات محكّمة ومراكز أبحاث عربية وأجنبية، وأكثر من 55 ترجمة أكاديمية من اللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية في حقليْ الجيبولتيك والعلاقات الدولية، إضافةً للعديد من مقالات الرأي. تمّ نشر أعماله بالعديد من المجلاّت والمراكز البحثية في الجزائر وتركيا وقطر والإمارات ومصر ولبنان والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإيطاليا. إضافةً إلى ذلك فقد كتب أكثر من 154 ملخّصًا أكاديميًا لمقالات ودراسات كُتبت باللغة الانجليزية بأقلام كبار باحثي الجيوبولتيك والعلاقات الدولية نُشرت في تقرير البوصلة الجيوبولتيكية ومجلّة جسور الجيوبولتيك (باللغات الإنجليزية والعربية والتركية) الصادرتيْن عن مركز دراسات الإسلام والشؤون العالمية (CIGA)-جامعة إسطنبول صباح الدين زعيم بتركيا (ما بين ديسمبر 2019-يوليو 2026)، وهو المحرّر التنفيذي والمشرف على تقرير “البوصلة الجيوبولتيكية” ومجلّة “جسور الجيوبوليتيك” الصادرتين عن هذا المركز، إضافةً لإشرافه وتحريره وإدارته لمنصّة أصوات نقدية التابعة لذات المركز.
في شهر ديسمبر 2018 ظفر الأستاذ خَشِّيبْ بالمرتبة الأولى في جائزة الدكتور مهاتير محمد الدولية للإبداع الفكري التّي يُنظّمها منتدى كولالمبور للفكر والحضارة بكولالمبور-ماليزيا، عن بحثٍ حمل عنوان: “دور الحركات الإسلامية في عملية الانتقال الديمقراطي بماليزيا: أَسْلَمَة الديمقراطية أم دمقرَطَة الإسلام؟”
من مؤلّفاته كتاب: «أثر الحركات الإسلامية على عملية الانتقال الديمقراطي بماليزيا: أسلمة الديمقراطية أم دمقرطة الإسلام؟» (2024/وهو العمل الحاصل على جائزة د. مهاتير محمد للفكر والحضارة)، وكتاب: «الصراع من أجل الإرادة الحرّة: السياسة الخارجية التركية في نظامٍ دوليٍ متغيّر» (الطبعة الثانية: 2024)، وكتاب: «النظام الدولي الليبرالي، صعودٌ أم سقوط؟: جون ميرشايمر في مواجهة جون آيكينبري» (وهو ترجمة من الإنجليزية إلى العربية، 2021)، وكتاب: «آفاق الانتقال الديمقراطي في روسيا» (2015).
إلى جانب كتاباته، شارك خَشِّيبْ بأوراقٍ بحثيةٍ في عددٍ من الملتقيات الدولية الجامعية وكضيفٍ متحدّثٍ في العديد من الندوات الفكرية والدورات التدريبية وغيرها من النشاطات بالعديد من البلدان منها: الجزائر، وتركيا، وقطر، وروسيا، وإيران، والإمارات العربية المتحدة، والأردن، ولبنان، وإيطاليا، وإسبانيا. يُحسِن خَشِّيبْ اللغات: العربية (اللغة الأّم) والإنجليزية والفرنسية والتركية.
